الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

89

حاشية المكاسب

بناء على ما استفيد من بعض أخبار خيار الحيوان المشتمل على سقوط خياره بالتصرّف ، معلّلا بحصول الرضا بالعقد . وأمّا مطلق التصرّف فلا . السادسة : للمشروط له إسقاط شرطه إذا كان ممّا يقبل الإسقاط ، لا مثل اشتراط مال العبد ( 5097 ) أو حمل الدابّة ؛ لعموم ما تقدّم في إسقاط الخيار وغيره من الحقوق . وقد يستثنى من ذلك ما كان حقّا لغير المشروط له كالعتق ، فإنّ المصرّح به في كلام جماعة - كالعلّامة وولده والشهيدين وغيرهم - : عدم سقوطه بإسقاط المشروط له . قال في التذكرة : الأقوى عندي أنّ العتق المشروط اجتمع فيه حقوق : حقّ للّه ، وحقّ للبايع ، وحقّ آخر « * » للعبد . ثمّ استقرب - بناء على ما ذكره - مطالبة العبد بالعتق لو امتنع المشتري . وفي الإيضاح : الأقوى أنّه حقّ للبايع وللّه تعالى ، فلا يسقط بالإسقاط 14 ، انته . وفي الدروس : لو أسقط البايع الشرط جاز إلّا العتق ، لتعلّق حقّ العبد وحقّ اللّه تعالى به ، انته . وفي جامع المقاصد : أنّ التحقيق أنّ العتق فيه معنى القربة والعبادة وهو حقّ اللّه تعالى ، وزوال الحجر وهو حقّ للعبد ، وفوات الماليّة على الوجه المخصوص للقربة وهو حقّ البايع ، انته . أقول : أمّا كونه حقّا للبايع من حيث تعلّق غرضه بوقوع هذا الأمر المطلوب للشارع ، فهو واضح . وأمّا كونه حقّا للعبد ، فإن أريد به مجرّد انتفاعه بذلك فهذا لا يقتضي سلطنة له على المشتري ، بل هو متفرّع على حقّ البايع دائر معه وجودا وعدما . وإن أريد به « * * » ثبوت حقّ على المشتري يوجب السلطنة على المطالبة فلا دليل عليه ، ودليل الوفاء لا يوجب إلّا ثبوت الحقّ للبايع . وبالجملة ، فاشتراط عتق العبد ليس إلّا كاشتراط أن يبيع المبيع من زيد بأدون من ثمن المثل أو يتصدّق به عليه ، ولم يذكر أحد أنّ لزيد المطالبة . وممّا ذكر يظهر الكلام في ثبوت حقّ اللّه تعالى ، فإنّه إن أريد به مجرّد وجوبه عليه لأنّه وفاء بما شرط العباد بعضهم لبعض ، فهذا جار في كلّ شرط ، ولا ينافي ذلك سقوط الشروط بالإسقاط . وإن أريد ما عدا ذلك من حيث كون العتق مطلوبا للّه - كما ذكره

--> ( * ) لم يرد « آخر » في بعض النسخ . ( * * ) لم يرد « به » في بعض النسخ .